لو سمحت ممكن أضايقك شوية ؟
 
اصبر بس
 
تخيل ان معاك 60 الف جنيه في البنك .. حوشت فيهم لشهور وتعبت فيهم وحرمت نفسك من كل حاجة علشان تحافظ عليهم . كنت بتحط الجنيه على الجنيه زي مابيقولوا والعشرين على العشرين علشان تجمع الرقم ده .
 
وفي يوم من الايام جاتلك فكرة انك تخلي الفلوس عندك في البيت ، فروحت البنك وسحبتهم
 
وانت ماشي في الطريقة مبسوط ، طلع عليك حرامية وخدوا فلوسك عن آخرها
 
هتزعل ؟
 
أكيد ! مش محتاجة سؤال
 
تخيل بقى ان الموضوع عدى وتاني يوم جالك خبر ان فيه ورث مثلا جالك ب 10 الاف جنيه
 
هتفرح ؟ اكيد ! بس استنى ..
 
بعد نص دقيقة هتفكر ازاي ؟
 
هنقول 80% مننا ، هيبدأ يقول ، ياربي مش لو كان معايا ال 60 الف كان زمانهم 70 الف دلوقتي ؟! وغالبا هيبص لل 10 الاف جنيه بمنتهى الدونية ، ولا هيعنولك شىء ولا هتحس بيهم لأنهم مش هييجوا حاجة قصاد ال 60 الف اللى كانوا معاك !
 
طيب استنى لو ربنا كرمك وورثت تاني بعدها بساعه 100 الف جنيه ! هتفرح ؟!
 
اكيد ! بس استنى برضه .. مش يمكن تفكر وتقول ياااااه لو كان معايا ال 60 الف اللى اتسرقوا مني ! كان زمانهم 160 الف دلوقتي ! وتبدأ تزعل من جديد .. وتفقد الفرحة تأثيرها وال 100 الف هيبقوا بالنسبة لك شىء لا يذكر وغير مؤثر ..
 
بشوف ناس كتير جدا كده ! عايشين على جملة “يااااه مش لو كان معايا ال….”
 
الجملة ديه في حد ذاتها كافي انها تإذيك وتشيل طعم السكر من على لسانك ، لانها ببساطة بتخليك متقدرش تستطعم اي حاجة حتى لو كانت كبيرة جدا بالنسبة لك ، ليه ؟ لانك عايش في ال 60 الف اللى راحوا منك
 
واغلب مشاكل حياتنا بتكون بسبب نفس الفكرة ! حصلتلنا مشكلة ، وربنا بيعوضنا بالأحسن ، وبنبدأ نفكر في اللى كان في ايدينا اللى بنسمحله انه يضايقنا في حياتنا وفي كل حاجة حلوة بتحصلنا ومش حاسين بيها ..
 
تجيب عربية وتقول “ياه مش لو كنت استنيت وحوشت شوية كنت جيبت التانية الاحسن ”
 
فتكره عربيتك
 
تجيب فلوس ، تفتكر اللى ضاع منك
 
وهكذا في كل حياتك ، فتتعمي عن النعم اللى ربنا عز وجل بيديهالك بسبب طمعك ..
 
طمعي ازاي وديه كانت فلوسي ؟
 
لو كانت فلوسك بس هي مش فلوسك ، واللى راح من حياتك مكنش ملكك ، كان امانه معاك مش اكتر وربنا نزعها منك وادالك الاحسن بكتير ، بس المشكلة انك مش هتفهم ده بسهولة ، لان اللى راح منك دايما عقلك بيصورهولك الأهم ..
 
بداية المشكلة ديه كلها حصل امتى وليه ؟
 
حصلت لانك مكنش عندك هدف ، كنت بتجمع الفلوس للفلوس ، كنت بتحب الناس لنفسك مش للناس ، غياب الهدف بيخليك تحول الهدف الاساسي للمادة اللى هي اصلا مش هدف ، فبغيابها بتتعب وبتزعل ..
 
لكن لو فكرت من بداية قصتنا ان الفلوس ديه لهدف معين وكلها راحت في الهوا ، ساعتها هتيدلأ من الصفر وانت في كامل حماسك وطاقتك لان الهدف مختفاش ، الفلوس بس هي اللى اختفت ..
 
فكر وقرر وخليك واعي انت بتعمل في نفسك ايه
 
ويومكم أجمل من يومي
ويومي أجمل بيكم
 
نهاد رجب

مقالات مرتبطة

مفيش اجمل من احساس ان الواحد يكون قاعد وسط ناس بيس...
views 167
مفيش اجمل من احساس ان الواحد يكون قاعد وسط ناس بيسمع حاجة المفروض متقدمة جدا وهو عارف 90% منها .. رحلتي للأكاديمية الامريكية علمني وأكدلي ان الواحد يق...
بستغرب الناس اللى متمسكة بالدنيا بتخاف اوي من الم...
views 1449
بستغرب الناس اللى متمسكة بالدنيا بتخاف اوي من الموت نسيوا انهم كانوا خايفين من الحياة ومتمسكين بالعدم في يوم من الايام ونسيوا ان الموت هو النهاي...
تم اختياري ولله الحمد ك Facebook Influencer بواسط...
views 86
تم اختياري ولله الحمد ك Facebook Influencer بواسطة شركة الفيسبوك العالمية وفيه شوية مفاجآت جاية . Source...
Test
views 79
Test Sent from my iPhone
ساعات علشان تشوف حد بدقة مش هتحتاج اكتر من انك تنص...
views 25
ساعات علشان تشوف حد بدقة مش هتحتاج اكتر من انك تنصت لكلامه وعلشان تسمعه كويس مش هتحتاج اكتر من انك تشوفه وتبص عليه وعلشان تفهمه مش هتحتاج اكتر من ...
غض البصر ام تغيير النفس ؟ #نهاد_رجب...
views 1349
ربنا عز وجل قالنا نغض البصر مقالش "متفكرش اصلا" هو عز وجل عارف نفسيتك وعارف سيكولوجيتك ، هو اللى خلقك وهو اللى عارفك مقالش متحبش الخمره واكره...
السرنديب والوعي والتدخل لتحقيق ما تريد لـ نهاد رجب...
views 7791
قد تكون قد سمعت مسبقا عن مصطلح "السرنديب" وهو مصطلح غريب بالنسبة للبعض ، فما الذي يعنيه كوننا نسير في طرق واتجاها تؤدي بنا في النهاية الى نتائج واحداث...
معنى الألم – نهاد رجب
views 847
  الألم مش بييجي من الوقوع او الخبطة او الجروح ، الألم بييجي من عدم استعدادك ليه . هو مرحلة السكون اللى بتكون موجودة قبل الانفجار ، سكون عميق ، ...
شاهد اليوم على الصفحة الرسمية للمدرب نهاد رجب 2 ظ...
views 41
شاهد اليوم على الصفحة الرسمية للمدرب نهاد رجب 2 ظهرا (توقيت القاهرة) : تعرف على عادة ال 10 دقائق التي قد تحسن صحتك 6 مساءا (توقيت القاهرة) : تقنيتي...

About the author

nihadragab

Leave a Comment